الشيخ عباس القمي

338

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الشاذكوني أبو أيّوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المنقري البصري 366 قال الخطيب في تاريخ بغداد : كان حافظاً مكثراً ، وقدم بغداد وجالس الحفّاظ بها وذاكرهم ، ثمّ خرج إلى أصفهان فسكنها وانتشر حديثه بها . روي عن أبي جعفر التمّار قال : سمعت الشاذكوني يقول : دخلت الكوفة نيّفاً وعشرين دخلة أكتب الحديث فأتيت حفص بن غياث فكتبت حديثه ، فلمّا رجعت إلى البصرة وصرت في بنانه لقيني ابن أبي خدويه ، فقال : يا سليمان من أين جئت ؟ قلت : من الكوفة ، قال : حديث من كتبت ؟ قلت : حديث حفص بن غياث قال : أفكتبت علمه كلّه ؟ قلت : نعم ، قال : أذهب عليك منه شيء ؟ قلت : لا ، قال : فكتبت عنه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ضحّى بكبش فحيل كان يأكل في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ؟ قلت : لا ، قال : فأسخن اللَّه عينك إيش كنت تعمل بالكوفة ؟ قال : فوضعت خرجي عند النرسيين ورجعت إلى الكوفة فأتيت حفصاً فقال : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة ، قال : لِمَ رجعت ؟ قلت : إنّ ابن خدويه ذاكرني عنك بكذا وكذا ، قال : فحدّثني ورجعت ولم يكن لي بالكوفة حاجة غيرها . توفّي سنة 234 ( رلد ) « 1 » انتهى . قلت : يروي الشاذكوني عن أبي بكر عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني الإمامي ، كما روى الشيخ في التهذيب في باب علامة أوّل شهر رمضان عنه عن معمّر بن راشد « 2 » . وقال النجاشي : سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني بصري ليس بالمتحقّق لنا ، غير أنّه روى عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليه السلام وكان ثقة له كتاب « 3 » انتهى . والشاذكوني : نسبة إلى الشاذكونة - بفتح الذال - ثياب غلاظ مضرية تعمل باليمن ، وإلى بيعها نسب أبو أيّوب الحافظ ، لأنّ أباه كان يبيعها ، كذا في القاموس . والشاذكونة : حصير صغير أيضاً .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 43 و 48 ، الرقم 4627 . ( 2 ) التهذيب 4 : 164 ح 463 ( 3 ) رجال النجاشي : 184 ، الرقم 488